تواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي النامية، رغم أنها تقدم أداءً مثيرًا للإعجاب في مراحل العرض، مشاكل خطيرة عندما تنتقل إلى مرحلة الإنتاج. على الرغم من ظهور العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي بوعود العمل بشكل مستقل، إلا أنهم في النهاية يحتاجون إلى تدخل بشري. تشكل هذه الحالة عائقًا كبيرًا أمام كفاءة واستدامة تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ماذا حدث؟

تظهر التطورات الأخيرة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تواجه تحديين رئيسيين: قصور الأساليب التقليدية مثل "fine-tuning" (الضبط الدقيق) و"in-context learning" (التعلم في السياق). يواجه الضبط الدقيق مشكلة "النسيان الكارثي"، وهي مشكلة تتعلق بفقدان المعلومات الحالية عند إضافة معلومات جديدة إلى النموذج. بينما يعاني التعلم في السياق من فقدان السياق بسبب الحاجة إلى توفير معلومات محدثة في كل تشغيل. تظهر هذه الحالة أن كلا الأسلوبين يجعلان التدخل البشري أمرًا لا مفر منه.

لماذا هو مهم؟

تعد أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية بزيادة سرعة العمليات التجارية وتقليل التدخل البشري إلى الحد الأدنى. ومع ذلك، فإن قيود أساليب الضبط الدقيق والتعلم في السياق تعيق تحقيق هذه الأهداف. يؤدي الضبط الدقيق إلى توسيع قاعدة معلومات النموذج، ولكنه يتسبب أيضًا في فقدان المعلومات السابقة. وهذا يجعل من الصعب على الشركات الوصول إلى معلومات محدثة باستمرار ويؤثر سلبًا على الكفاءة التشغيلية.

بينما يمكن أن يؤدي التعلم في السياق إلى فقدان الدقة مع زيادة مدخلات البيانات. بمعنى آخر، كلما زادت المعلومات التي يتلقاها وكيل الذكاء الاصطناعي، انخفض أداؤه. وبالتالي، فإن استخدام هذه الأنظمة في عالم الأعمال يتحول إلى هيكل معقد يتطلب إشرافًا بشريًا.

على الورق، قد يكون لهذه الأنظمة القدرة على زيادة الكفاءة، لكن في الواقع، تواجه معظم الشركات صعوبة في تسجيل الأداء بسبب تحديات تطبيق هذه الأساليب. أي أن هناك حاجة إلى نهج أكثر حداثة وفعالية لتحقيق الاستقلالية المستهدفة.

ماذا يتغير؟

كنهج جديد، يعد نظام "hypernetwork" بتجاوز المشاكل الحالية. يتمتع هذا النظام بقدرة على إنتاج هياكل النماذج المطلوبة عند الطلب. بمعنى آخر، يمكنه إنشاء نماذج صغيرة موجهة للمهام على الفور بناءً على سياسات الشركة. وهذا يقلل من التكاليف المرتبطة بعملية الضبط الدقيق ويقلل من مخاطر فقدان السياق.

علاوة على ذلك، تزداد أهمية استخدام النماذج الصغيرة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. تظهر الأبحاث أن هذه النماذج أكثر كفاءة وملاءمة من الناحية الاقتصادية مقارنة بالنماذج الكبيرة ذات الأغراض العامة. على سبيل المثال، يُقال إن النماذج الصغيرة أكثر فعالية في أداء المهام الضيقة والمتكررة. وهذا يمكّن الشركات من استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر كفاءة.

ماذا في المستقبل؟

من المتوقع أن يتم اعتماد أنظمة hypernetwork بشكل أكبر في المستقبل. تتيح هذه الأنظمة للشركات العمل باستخدام معلوماتها الخاصة على الفور مع هامش خطأ أقل. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يتم القضاء على التدخل البشري تمامًا لزيادة استقلالية تطبيقات الذكاء الاصطناعي. سيظل الإشراف البشري يلعب دورًا حاسمًا.

في الختام، على الرغم من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تمتلك القدرة على زيادة الكفاءة، إلا أن قيود الأساليب الحالية تظهر أن التدخل البشري أمر لا مفر منه. تقدم النهج الجديدة مثل hypernetwork حلاً مهمًا في هذا الصدد، ولكن فعالية هذه الأنظمة ستعتمد على كيفية دمجها في عمليات التطبيق.